ذكرى ابادة الجماعية الكورد الفيلين

ذكرى ابادة الجماعية الكورد الفيلين

ذكرى ابادة الجماعية الكورد الفيلين

من هم الكورد الفيليون ؟

يقصد بالكورد الفيلي العراقيين القاطنين في المدن الممتدة شرق دجلة على الحدود العراقية الايرانية من خانقين وحتى  شرق العمارة حيث تشمل المدن التالية: خانقين وبعقوبة (وكانت إسمها الحقيقي شهربان) وبدره وجسان ومندلي وعلي الغربي وعلي الشرقي، وكذلك الساكنين في المدن العراقية الرئيسية في وسط وجنوب العراق وبالاخص بغداد والبصرة والنجف والكوفة وكربلاء والحلة والعمارة، وهم جزء لايتجزأ من القومية الكوردية مسلمين ومن أتباع المذهب الشيعي ألأثنى عشري،.

باعتقاد المستشرق الروسي (فلادمير مينورسكي) ظهر مصطاح (الفيلي) في القرن السادس عشر، وذلك لتمييز إمارة (اللر الصغير) بإعتيبارهم الشريحة ألأصيلة عن (اللر الكبير)، ولكن اللر ألصغير جزء من أللر الكبير وليس الجزء ألأصيل وألأساسي، ويؤيد ذلك (جون مالكون وبراون) والباحث الكوردي (د. إسماعيل قومانداري ومينورسكي.

اللور والفيليون كلمتان مترادفتان للكورد القاطنين جنوب شرق كوردستان العراق وإقليم لورستان في إيران، وهم طيف كبير من الشعب الكوردي الأكبر، المؤرخ الكبير ياقوت الحموي (1179-1229م) يعرف اللور كما يأتي: (اللر جيل من الأكراد في جبال بين أصبهان وخوزستان وتلك النواحي تعرف بهم فيقال بلاد اللر ويقال لها لرستان أيضا)، يسمون بـ( الكورد الفيليية) في العراق، رغم أنهم في ايران يسمون بـ( اللور ). ولهم أقليمهم الخاص بهم في أقصى جنوب كوردستان يسمى ( لورستان ) وهو يضم أقاليم ( إيلام ) ، وكذلك ( كرمنشاه ) التي عاصمة ( لورستان ) ، فان اللور يتألفون من لورستان الكبرى والصغرى وان نصفهم ألأكبر يتبع اداريا الى لورستان الكبرى وهي المنطقة الجبلية ومايليها من السهول شرقا داخل  الحدود الايرانية، ولورستان الصغرى اللور الفيلييون اكثرها يقع ضمن الحدود العراقية الحالية شرقاً .

 

جريمة التطهير العرقي ضد الكوردالفيلية

 

تعد جريمة التطهير العرقي احدى اشكال الجريمة الدولية، وان الفاعل لها لا يعفى من المسؤولية كما لا تسقط الجريمة المذكورة بمرور الزمان، وتعتبر من جرائم الحرب اذا ارتكبت اثناء الحرب ومن الجرائم ضد الانسانية اذا ارتكبت اثناء السلم، وكذلك أن جريمة ابادة الجنس البشري تعني التدمير المتعمد للجماعات القومية او العرقية او الدينية او الاثنية.
وهذه الجرائم لسيت من صنف الجرائم السياسية وانما هي من الجرائم العمدية العادية الخطيرة، وهي تعد كذلك حتى ولو كان القانون الداخلي يجيزها، إستناداً الى المادة الثانية من اتفاقية منع ابادة الاجناس البشرية لعام 1948 ، وهذا ما تعرض له الشعب الكردي من نظام صدام وبخاصة الكوردالفيلية .
لقد جرت حملات التهجير الاولى ضد الكورد الفيلية من قبل الشوفنيين العراقية فب ألربعينات من القرن الماضي بقيادة رشيد عالي الكيلاني وقد تم تهجير عشرات الالاف منهم بحجة انهم من التبعية الايرانية رغم انهم عراقيون ومن سكان العراق من مئات السنين، وفي عام 1963 استلم العنصريين العرب السلطة في بغداد ومارست الحرس القومي جرائم بشعة ضد الكوردالفيلية وخاصة التي سميت بجرائم حي الاكراد في بغداد والسبب الريسي لذلك ان حي الاكراد كان معقلا حصيناً للحركة التحررية الكوردية والوطنية وللحزب الشيوعي العراقي ويسكن فيه عدد كبير من التجار الاكراد وهو ما شكل مصدر الخطر على نظام حكم مايسمى بالحرس القومي  في بغداد .
الا ان فترة ألأكثر كارثية في تاريخ الكورد الفيلية تبدأ من عام 1970 وحتى عام 1988 حيث قام نظام البعث والنازية العربية بقيادة صدام بممارسة ابشع صنوف الاضطهاد والجرائم الدولية ضد شعب آمن مسالم يحب الحياة والحرية، فقد قامت السلطات بتهجير واخفاء مئات الالاف من البشر بلغ عددهم مايقارب مليون انسان دون ذنب سوى انهم من خيرة ابناء العراق لانهم من الكورد واغلبهم من اتباع المذهب الشيعي ويمسكون عصب الحياة التجارية في العراق ولهم دور كبير في الحركة الوطنية العراقية . ولحد ألآن اكثر من 10 الاف انسان مختفي، بدأت عمليات تهجير هؤلاء المواطنين بتاريخ 4/4/1980 حيث تم تهجير العوائل بعد مصادرة كل ممتلكاتهم ووثائقهم الشخصية (الجنسية العراقية ، هوية الاحوال المدنية ، شهادة الجنسية العراقية ، دفتر الخدمة العسكرية ، رخصة القيادة ، هوية غرفة التجارة بالنسبة للتجار ، هوية اتحاد الصناعات العراقي بالنسبة لاصحاب المشاريع الصناعية ، وثائق الممتلكات، الشهادات المدرسية والجامعية ، والخ.
وبأمر من صدام حسين اتخذت هذا القرار السري واعتبرت شرائح معينة من المجتمع العراقي (الاكراد الفيليين تبعية ايرانية او ذوي اصول ايرانية وذلك بالرغم من ان مسقط رأس هؤلاء واباؤهم واجدادهم على ارضهم في العراق والبعض منهم تمتد اصولهم الى فترة ماقبل ظهور الاسلام .

 

إستعادة حقوق المواطنة:

في سنة 2006 تم إلغاء قانون الجنسية العراقية رقم (666) الذي حرم الكرد الفيليين من حقوق المواطنة، وكانت هذه خطوة إيجابية لصالح الفيليين لأستعادتهم حقوقهم المغصبة وحصولهم على الجنسية العراقية.

 

لائحة وكلاءالمدعين بالحق الشخصي  في قضية

جینۆسایدو راگواستنی كورادی فەیلی جینۆسایدو راگواستنی كورادی فەیلی

 

قد ترغب أن تقرأ هذه المواضيع أيضاً !

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *