الكرد الفيليون بمحافظة السليمانية يحيون ذكرى الشهيد الفيلي

الكرد الفيليون بمحافظة السليمانية يحيون ذكرى الشهيد الفيلي

    نظمت جمعية الكرد الفيليين بمحافظة السليمانية اليوم السبت (4-4-2015) الذكرى 35 السنوية للشهيد الفيلي، بحضور جمع غفير من الكرد الفيليين وعدد من مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني.

وتخللت المراسيم التأبينية القاء العديد من الكلمات التي اشارت كلها الى عمق المعانات والجرائم الكبيرة التي ارتكبها النظام البعثي المباد بحق الكرد الفيليين والتي تجلت في 4-4-1980 عندما بدا النظام البعثي المباد، بسحب الجنسية العراقية والارواق الثبوتية عن الاف العوائل الكردية الفيلية بحجة التبعية لايران وقتل الاف الشباب وسجن وشرد الاف العوائل واستولى على اموالهم وممتلكاتهم بعد ان قام بتهجيرهم تحت حجج واهية الى ايران.

هذا وطالب المشاركون في المراسم حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية بتعويض الكرد الفيليين ماديا معنويا، وتشريع القوانين اللازمة لاعادة حقوقهم المغتصبة، والاعتراف بعمق الجرائم التي مارسها النظام المباد بحقهم، وتسهيل اجراءات اعادة الجنسية لهم في مختلف الدوائر المعنية، نظرا لمعاناتهم المستمرة من الروتين والمحسوبية والفساد الاداري، الذي يعيق تسهيل الحصول على اوراقهم الثبوتية التي سلبت منهم.

هذا وكتب سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد بيانا بهذه المناسبة اشار خلاله عمق الجرائم التي مارسها النظام البعثي الصدامي المباد بحق الكرد الفيليين، التي تنافت وخالفت كل الشرائع والقيم والمبادئ الانسانية ومبادئ حقوق الانسان والاعراف والقوانين الدولية.

اليكم ما جاء فيه:

في ذكرى شهداء الكرد الفيليين

تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثين لأبشع جريمة حرب ابادة جماعية في تأريخ العراق .. جريمة يندى لها جبين الانسانية حين اقدم النظام المقبور المقبور على اسقاط الجنسية العراقية عن ما يقارب مليون مواطن عراقي ولدوا ابا عن جد في وادي الرافدين.. فاستنفر النظام البائد اجهزته القمعية لمصادرة اموال الفيليين و ممتلكاتهم ووثائقهم الثبوتية كالجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية وهويات غرفة التجارة و الشهادات الدراسية و الجامعية وغيرها من الوثائق بعد صدورقرارمجلس قيادة الثورة المنحل الرقم 666 لسنة 1980 الذي كان مخالفا لابسط مبادىء شرعة حقوق الانسان فضلا عن مخالفته للدستور العراقي المؤقت لعام 1970 النافذ أنذاك. ثم اوعز النظام لقطعانه المنفلتة لتهاجم بيوت الفيليين في كافة مدن العراق وبشكل خاص في بغداد وزجهم في عربات عسكرية وهم بملابس النوم او في الاقسام الداخلية للجامعات العراقية،بعد تجميعهم في سجون المخابرات والامن العام والداخليةومراكز الشرطة ومراكز الجيش الشعبي وموقف الكاظمية وقناة الجيش والحاكمية ومواقف مخابرت كركوك والكوت وخانقين والبصرة والحلةوالديوانية وبعقوبةوبدرة وجصان ،واتجهوا بهم صوب الحدود الايرانية في ارتال وباشهر وتركوهم مشاة حفاة في المناطق العسكرية المزروعة بالالغام.. هذا في الوقت الذي احتجزت اجهزة المخابرات ،ما يقارب من خمسة الاف من الشباب الفيليين ليتم ترحيلهم لاحقا الى سجون نقرة سلمان و ابو غريب والفضيليه ،لغرض اجراء تجارب الاسلحة الكيمياوية على اجسادهم الطاهرة في معامل المقبور حسن كامل، ومازالت جثامين هؤلاء الشهداء مفقودة الاثر. وللاسف تعاقست حكومتا العراق واقليم كردستان من العمل المثابر للعثور على اثر لشهداء الكرد الفيلية. وعليه يمكن القول بان أول ضحايا الانفال السيئة الصيت والتطهير العرقي المعروفة بالجينو سايد كانوا هم الكرد الفيليون ,فلاتوجد شعبة واحدة في وزارة الانفال في كردستان لضحايا الكرد الفيليين ,ولا حتى موظف واحد !!. ومن مفارقة الزمن هي ان حجة التبعية الايرانية التي استعانت بها حكومة البعث عام 1980 لشرعنة اجرامها فقد استثنت من التهجير كافة الشيعة الذين كانوا يحملون الجنسية الايرانية عدا الفيليين لكونهم اكرادا.. ولما اراد ان ينتقم من الاكراد استثنى من التهجير كافة الاكراد من التهجير الا الفيليين لكونهم شيعة .وبهذا اكتوى الفيليون مرتين بنيران حقد النظام، تارة تعرضوا لنيران الشوفينية بالنيابة عن الاكراد واخرى بنيران الطائفية بالنيابة عن الشيعة. ومن الغريب ايضا ان النظام هجر الفيليين بحجة انهم ايرانيين …والاغرب من كل هذا بان العديد من السياسيين الكرد الجهلة بتأريخ شعبهم وحتى بعض اعضاء مجلس النواب العراقي من ممثلي كردستان يرددون نفس الشعارات القومية العنصرية لرجالات النظام السابق .ونسوا بان المؤتمر الاول للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946 قد انعقد في بيت الكرد الفيلية في بغداد وبدعم من تجارهم ومثقفيهم …

ايها الاخوة والاخوات

ان قضية الكرد الفيليين مازالت تدور في حلقات مفرغة حتى بعد زوال كابوس النظام البعثي والذي استبشر الفيليون بسقوطه املا باستعادة حقوقهم المهضومة وممتلكاتهم المصادرة واموالهم المنهوبة.. صحيح ان محكمة الجنايات العراقية العليا في الـ 29 من شهر تشرين الثاني عام 2010 اصدرت حكمها بشأن جرائم التهجير والتغييب ومصادرة حقوق الكورد الفيليين وعدّتها من جرائم الابادة الجماعية. وصحيح ايضا ان البرلمان العراقي عد قضية الكورد الفيليين ابادة جماعية وفق قرار نفس المحكمة. لكن اليوم مازال الانسان الفيلي المغلوب على امره ينتقل بين دوائر الحكومة ليستنجد اصحاب الضمائر الحية ولكن واسفاه اذ ينتاب الفيلي الكادح نوبة من الرعب وهو يرى بعضا من الوجوه القبيحة من مخلفات النظام البائد مازالوا يديرون نفس الدوائر التي ضيعت حقوق الفيليين في غمرة عجاج.فلا زال مجلس القضاء الاعلى في بغداد يضع العراقيل امام الكرد الفيليين العائدين الوطن كي لايستلموا بيوتهم ومحلاتهم المنهوبة من قبل ازلام البعث المنحل ..ناهين عن دوائرالاحوال المدنية الذي تعامل الكرد الفيليين كأجانب …

لذا علينا ايها الاخوة والاخوات نحن اصحاب القضية ان نتكاتف فيما بيننا وان نوحد خطابنا بعيدا عن الطموحات الشخصية ووفاء لشهدائنا الابرار ولاهلنا المظلومين.. احثكم ايها الاخوة والاخوات على ان لا نتقاعس في اداء واجبنا تجاه قضيتنا وان لا يهدأ لنا بال الا باسترجاع حقوقنا مهما كلفنا من العناء . لا ولن نقبل باقل من رد الاعتبار لنا نحن الكورد الفيلين كعراقيين اصلاء وتعويض اهلنا ماديا ومعنويا. من الواجب علينا الاستعانة بكافة الطرق القانونية المتاحة لنا لاعادة المهجرين منا الى ديارهم مكرمين معززين .. كما واقترح ان نرفع من هنا طلبا الى الحكومة الاتحادية و حكومة الاقليم نطالبهما بالكشف عن مصير فلذات اكبادنا واعتبارهم شهداء مسيرة النضال ضد الدكتاتورية. ان اثار تلك الجرائم البشعة التي ارتكبت ضدنا لن تنمحي من وجداننا ولن تختفي من افئدة ثكلانا بمجرد القاء الخطب وتدوين مقالات او بيانات ادانة، علينا ان نتجاوز مرحلة الادانات. فهذا عراقنا اليوم هو غير عراق صدام فالنظام الديمقراطي في بلدنا يضع في متناول ايدينا كافة السبل والامكانيات لاحقاق حقوقنا فما علينا الا نبدأ بطرق ابواب الحكومة ومؤسساتها المعنية بالقضية الفيلية سعيا لاحقاق حقوقنا. وان اخفقنا ،لا سمح الله، في ايصال اصواتنا الى الجهات المعنية فلا يحق لنا ان نعاتب سوانا. وفي هذه المناسبة الحزينة ندعوا الحكومة الاتحادية في بغداد الى اعدام المدانين في ملف الكرد الفيلية والذين صدرت بحقهم قرارات المحكمة الجنائية العراقية العليا (طارق عزيز,سعدون شاكر,مزبان خدر هادي,عزيز صالح النومان, احمد حسين خضير)والقاء القبض على الفارين من وجه العدالة…

واخيرا و على ذكر العراق انتهز هذه الفرصة لاوجه ومن خلال تجمعكم اسمى ايات التبريك والتهاني لشعبنا العراقي بكافة مكوناته واشد على ايدي البيشمركة والقوات العراقية والشعبية البطلة والمتطوعين البواسل على انجازاتهم في تحرير جلولاء والسعدية وجنوب وغرب كركوك واهنئكم على تطهير ارض تكريت والاقضية المحيطة , من براثن داعش الارهابي وفلول البعث المقبورالمسوولين عن انفال الكرد الفيلية (1981-1985) وانفال البارزانيين العزل (1982) وانفال كردستان الواسع الذي شمل 180 الف شهيد في كركوك واربيل ودهوك والسليمانية وكرميان . واتطلع الى اليوم الحاسم حين تنقض القوات العراقية البطلة على اوكار الارهابيين في موصل الحدباء والانبار المحتلة، لتشعل الارض من تحت اقدامهم وتبعث باجسادهم النتنة وارواحهم الشريرة الى الجحيم.

وبهذه المناسبة ندعوا الحكومة الاتحادية لتعويض ذوي الشهداء وارجاع املاكهم المنهوبة و الى تطهير الدوائر من العناصر المجرمة التي شاركت في عمليات الانفال والمقابر الجماعية وملاحقة المجرمين الفارين منهم ليكونوا عبرة للتاريخ..

عادل مراد

السليمانية 4-4-2015

قد ترغب أن تقرأ هذه المواضيع أيضاً !

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *