الأرمن يتظاهرون في بغداد

الأرمن يتظاهرون في بغداد

المدى برس/ بغداد

تظاهر العشرات من العراقيين الأرمن في العاصمة بغداد، اليوم الخميس، لمطالبة الحكومة التركية بالاعتراف بـ”الإبادة الجماعية” التي تعرضوا لها عام 1915، واكدوا أن الاعتراف بها “سيفتح آفاق السلام”، فيما لفتوا إلى أن سيطرة تنظيم (داعش) على بعض المناطق في العراق “اعادهم إلى ذكرى الإبادة المليونية للأرمن”.

وقال وزير العلوم والتكنولوجيا فارس يوسف ججو في حديث إلى (المدى برس)، إن “العشرات من الأرمن خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة أمام مبنى اكاديمية الفنون الجميلة في منطقة الوزيرية باتجاه السفارة التركية، من أجل توجيه رسالة إلى الشعب التركي والحكومة لاستذكار الجريمة التي مر عليها 100عام”، مطالباً “أنقرة بالاعتراف بها”.

وأضاف ججو أن “الاعتراف بالجريمة التي نفذت في العام 1915 سيفتح آفاق سلام لإزالة كل جروح الماضي”.

من جانبه قال النائب جوزيف صليوا في حديث إلى (المدى برس)، إن “الجميع اجتمع اليوم أمام السفارة التركية في العراق من أجل أن نقول للحكومة التركية، بان الاعتراف بالإبادة الجماعية التي نفذت قبل مئة عام أصبح أمراً ضرورياً  مشيراً إلى أن “الأرمن تعرضوا لإبادة راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف المليون ارمني”.

وأكد صليوا أن “الغطرسة والعنجهية للحكومة التركية وعدم الاكتراث وراء عدم اعترافها بهذه الجريمة، التي لا يعرف أحد أسبابها”.

من جهته قال راعي كنيسة الأرمن الامرسروب غبريليان في حديث إلى (المدى برس)، “إننا نريد ضمائر الدول الكبرى أن تتحرك تجاه الأرمنيين الذين تعرضوا إلى واحدة من أسوأ الجرائم منذ عام 1915″.

ولفت غبريليان إلى “أننا نتألم لأن عدداً من الأراضي العراقية سيطر عليها (داعش)، ما يعيد تلك الذكرى التي تعرضنا إليها سابقاً وبنفس الصياغة التي تريد تدمير البشرية والحضارة”.

واتهمت الدولة العثمانية بارتكاب ما يسمى (المحرقة الأرمنية والمذبحة الأرمنية أو الجريمة الكبرى)، بحق السكان الأرمن خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل القسري ويقدّر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن تتراوح ما بين 1 مليون و 1.5 مليون نسمة عندما هاجمت الامبراطورية العثمانية السريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، وتعد مذابح الارمن من جرائم الإبادة الجماعية الأولى في التاريخ وكان هدفها القضاء على الأرمن، في حين ترفض تركيا وريثة الدولة العثمانية الاعتراف بهذه الابادة.

قد ترغب أن تقرأ هذه المواضيع أيضاً !

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *